النشرة البريدية

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | كتاب صدى الصحراء | الصمت حتى الانفجار

الصمت حتى الانفجار

الصمت حتى الانفجار

إلى متى الانتظار في المقاهي وفي المنازل؟ إلى متى السكوت عن هذه الظاهرة التي فرضت علينا ومن المسوؤل عنها؟هل الشباب أم المجتمع؟ أم طبيعة التكوين في الجامعات المغربية؟ أم الانتماء العائلي؟ أم الحكومة؟ أم الممثلين عن الشعب؟ أم جهات خارجية؟ أم سياسة انتقامية على بقعة جغرافية؟.

إن شبح ظاهرة البطالة أصبح يخيم على كل المناطق الصحراوية وشتى المناطق والجهات الأخرى والذي أوشك على اصابتها في مقتل، على الرغم من أن الجميع يدرك مخاطر المشكلة وأسبابها ومسبباتها ومدى انعكاساتها على الواقع الاقتصادي والاجتماعي في الحاضر والمستقبل.

لهذا وجب الاهتمام أكثر بهذه الظاهرة التي أصبحت تنخر أجسام الشباب من كل الفئات، سواء الحاصلون على الشواهد او الذين بدونها، تنخر الجسم كمرض السرطان الذي يؤدي إلى الموت البطيء. إنها تشكل خطرا على المجتمع فهي بمثابة القنبلة الموقوتة التي يمكن أن تنفجر في أية لحظة، كما ينبغي تضافر جهود الجميع قبل فوات الأوان، سواء كان سياسيا أو اقتصاديا أو صاحب نفود في الغوص في صلب الظاهرة والانكباب لحلها ووضع خطط واستراتيجية عاجلة تضع في اعتبارها تلاحم كل القوى السياسية للإسهام في تنمية المجتمع والبحث عن الحلول الممكنة وليس بالصمت والنوم بقبة البرلمان، أو نهب الميزانيات الضخمة بلا حسيب ولا رقيب، فكل من طالب  بحقه يعتقل أو تكسر عظامه.

لدى فالبطالة ليست نتيجة للتقدم التاريخي وليست نتيجة حتمية للتقدم التكنولوجي، بل هي نتيجة للفساد والجور والخلل السياسي في النظام الاجتماعي السائد في العملية الاقتصادية والاجتماعية، فقد تؤدي البطالة بالشباب العاطل إلى الاحباط واليأس وعدم الانتماء للدولة فتنتشر الجريمة بأنواعها، وتكثر المخدرات والمحرمات والفساد الاخلاقي وهذا واقع مجتمعنا الصحراوي الذي كان محافظا ومتمسكا ينبذ العنف ويحب السلام يكرم الضيف ويتعايش مع الآخر لا يهمه من هو.

فكلما طالت فترة البطالة صار ضررها جسيما على المجتمع، بحيث يفقد الشباب المتعلم مهاراته، ودراسته العلمية وتحليله للوقائع والظواهر الاجتماعية، كما تساعد البطالة على زيادة ما يسمى بالتشرذم الاجتماعي، والضغوطات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية ومتطلبات الحياة اليومية، وحالة من عدم الثقة بالنفس وخاصة أصحاب الشواهد الجامعية مما يزيد من التفكير بالانتقام من الدولة التي لم تمنحهم فرصة العيش الكريم وتحسين أوضاعهم الاجتماعية وتحقيق ذواتهم وتجسيد طموحاتهم من خلال عمل قار يضمن لهم حياة أفضل، وهذا الإحباط يدفعهم بالتفكير إلى الهجرة إلى مجتمعات آخرى والتخلي عن وثائقهم الرسمية، بسبب نفاد صبرهم بالوعود والشعارات الكاذبة.

الضغط يولد الإنفجار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صدى الصحراء

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

صوت وصورة