النشرة البريدية

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | أخبار وطنية | الممرضون يطلبون الاستجابة لملفهم المطلبي وينتقدون حكومة العثماني

الممرضون يطلبون الاستجابة لملفهم المطلبي وينتقدون حكومة العثماني

الممرضون يطلبون الاستجابة لملفهم المطلبي وينتقدون حكومة العثماني

الحكم بحبس الممرضة مريم بكار، على خلفية انتحار إحدى نزيلات مستشفى الأمراض العقلية، أثار جدلا كبيرا وأخرج ممرضين وممرضات في مسيرة احتجاج، وسط الرباط، طالبوا خلالها بضرورة إنصاف الممرض المغربي وتحقيق مطالبه.

وطالب الممرضون، خلال المسيرة التي انطلقت اليوم السبت من ساحة "باب الأحد" وصولا إلى مقر البرلمان، بضرورة إحداث الهيئة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة، مع الإنصاف في التعويض عن الأخطار المهنية ومراجعة شروط الترقي، وإدماج الممرضين المعطلين.

ورفع الممرضون شعارات تطالب بإسقاط الحكومة، من قبيل "هادي حكومة زيرو بغيناهم يطيرو"، و"مادار والو مادار والو الدكالي يمشي بحالو والعثماني يمشي بحالو"، و"بالأيادي القوية نهزم الأعادي"، و"لا تراجع لا استسلام المعركة إلى الأمام"، و"أنا الممرض أنا بالنقطة والكفاءة استحالة نبقى أمام المهزلة".

وفي هذا الإطار، قال يونس جوهري، عضو المجلس الوطني لحركة الممرضين وتقنيي الصحة بالمغرب، إن المسيرة "نظمت تضامنا مع الممرضة مريم بكار ضحية الفراغ القانوني"، مضيفا في تصريح لهسبريس: "الممرض المغربي يشتغل في ظل فراغ قانوني ولا يعرف ما له وما عليه، فشل المنظومة الصحية يتحملها هو ويتعرض للمتابعات القضائية؛ إذ لا يعقل أن يتابع الممرض المغربي بالقانون الجنائي".

وانتقد جوهري الأوضاع التي يعاني منها الممرض المغربي قائلا: "نعاني الإقصاء والتهميش، وهو ما سيؤثر بالضرورة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين؛ إذ كيف يعقل أن تظل فئة من الموظفين تزاول مهامها في قطاع حساس يمس بالدرجة الأولى صحة المواطن دون أن تكون هناك هيئة تؤطرها". واعتبر المتحدث أن هذه الهيئة "سيكون لها دور كبير في تخليق هذه المهنة، ومنع الدخلاء من الولوج إليها، وبالتالي حماية صحة المواطن".

وأشار الجوهري إلى أن الممرض المغربي يحتج اليوم كذلك على عدد من الحقوق المهضومة، قائلا: "هناك حيف كبير فيما يتعلق بشروط الترقي؛ إذ لا يعقل أن الممرض المغربي اليوم يحتاج إلى 14 سنة ليترقى بدرجة واحدة، في حين هناك فئات ثانية تترقى ثلاث درجات في أقل من ذلك".

وطالب المتحدث بضرورة إحداث التعويض عن الخطر المهني لأن "الممرض هو الأكثر التصاقا بالخطر، سواء داخل المستشفيات أو حتى خارجها، وفي النقل الصحي الذي حصد العديد من الضحايا"، منتقدا أيضا ما أسماه "إقصاء للممرضين ذوي السنتين من الترقية، وهو حيف في حق فئة قدمت الشيء الكثير لقطاع الصحة بالمغرب".

جدير بالذكر أنه حكم على الممرضة مريم بكار بالحبس النافذ ثلاثة أشهر وغرامة مالية على خلفية انتحار مريضة نزيلة سنة 2012 بقسم الأمراض العقلية التابع لمستشفى مولاي علي الشريف بالرشيدية.

وبحسب الملف القضائي الذي اطلعت هسبريس على نسخة منه، فإن المريضة، المسماة قيد حياتها "ر.أ. س"، تم استقبالها بالمستشفى نتيجة إصابتها بأزمة نفسية ونوبات هستيرية، وتم وضعها بغرفة انفرادية لإبعادها عن باقي الممرضات، وشاهدتها الممرضة وقد لفت شريطا طبيا حول عنقها، ولما أسرعت من أجل إنقاذها، وبعد إشعار الممرض الرئيسي، تبين أنها فارقت الحياة.

وأورد المصدر ذاته أن الممرضة "كانت تؤمّن الحراسة بقسم الأمراض العقلية ساعة الحادث، وكانت تراقب تلك الليلة سبع مريضات، وكانت على رأس كل ساعة تراقب المريضات ومتطلباتهن في غرفهن المستقلة".

"الهالكة كانت في حالة هستيرية وتصرخ بأعلى صوتها، فمكنتها من الوصفة الطبية الخاصة بها لتنام بعدها"، تقول الممرضة في تصريحاتها للقضاء، مؤكدة أنها كانت تراقبها طيلة الليل بانتظام لتعود إلى حالتها الهستيرية بعد منتصف الليل.

وأكدت الممرضة أنها اتصلت بالطبيب المعالج لحالة الهالكة ليخبرها بالدواء الذي يجب أن تمنحه لها، وهو ما قامت به بالفعل، مضيفة أن المريضة نامت عقبها حتى الساعة التاسعة من صباح اليوم الموالي، مبرزة أنها حين "اقتربت من غرفة المريضة وجدتها منحنية وقد لفت على عنقها شريطا من الثوب مثبتا بالسرير يستعمل في إحكام المريض مع السرير عندما يكون في حالة هستيرية".

وأوضحت أنها اقتربت من الهالكة لتقديم الإسعافات الضرورية لها بحضور عاملة نظافة، كما سارعت بإخبار الممرض الرئيسي الذي حال قدومه كانت المريضة قد فارقت الحياة. بينما تم الحكم على الممرضة ابتدائيا بالبراءة، إلا أن القضاء أدانها بالحبس والغرامة استئنافيا.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صدى الصحراء

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

صوت وصورة