النشرة البريدية

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | اخبار محلية | جماعات ترابية "وهمية" تستنزف ملايين الصحراء بدون جدوى

جماعات ترابية "وهمية" تستنزف ملايين الصحراء بدون جدوى

جماعات ترابية "وهمية" تستنزف ملايين الصحراء بدون جدوى

في الأقاليم الجنوبية للمملكة، يوجد عدد من الجماعات الترابية تقع في دوائرَ ترابية لا يعيش فيها أحد؛ وبالرغم من ذلك فإنّ هذه الجماعات لديها رؤساء، وتعقد دورات، ولديها ميزانية.

هسبريس زارت إحدى هذه "الجماعات الوهمية"، كما يسمّيها السكان في الصحراء، ويتعلّق الأمر بجماعة "المسيّد"، الواقعة نواحي مدينة بوجدور، وهي عبارة عن مقرٍّ مهجور مخصّص للجماعة، يجاوره مقرٌّ آخر مهجور للقيادة، فيما لا يسكن فيها كائن بشري واحد.

حين تقترب من مقرّ جماعة "المسيّد"، يظهر لك مبنى مهجور، أمامَ بوابته توجد سيارة قديمة جدا، تحمل لوحة ترقيم تابعة للجماعة، ويبدو من إطارها الخارجي الذي لفحته شمس الصحراء الملتهبة وعلاه الصدأ وفقد طلاءه أنها لم تتحرك من مكانها منذ سنوات طويلة.

أبوابُ الجماعة ونوافذها مُغلقة كلها. لا حياة بشرية داخل مقر هذه الجماعة، غير أنها مسكونة بكائنات أخرى، ذلك أنّ الرُّعاة حوّلوها إلى زريبة لإيواء قطعان الماعز والأغنام.

جوار مقر جماعة "المسيد"، يوجد مقر القيادة. هو بدوره عبارة عن أطلال يسكنها الفراغ، ولا يدبّ فيها سوى رجل حراسة يبدّد وقته وسط فراغ الصحراء، بينما النوافذ المكسور زجاجها مغلقة، وبالقرب من الباب صهاريجُ ماء فارغة ومتلاشيات.

على تراب جماعة "المسيّد"، توجد بيوت واطئة، بنتْها الجماعة، كان من المفروض أن يستفيد منها مواطنون، حسب الإفادات التي حصلت عليها هسبريس؛ لكنها بُنيت وأُقفلت أبواها، دون أن يستفيد منها أحد، وحين زُرناها وجدنا فيها عمّال شركة تقوم بتعبيد طريق محاذية.

على مَبعدة بضع مئات من الأمتار، توجد خيام يقطنها رُحّل. "علاش ما يسكنوهومش فالديور اللي بناو وبقات غير خاوية"، يتساءل شاب من مرافقينا إلى جماعة المسيد. وعدا تلك البيوت الفارغة لا يوجد على تراب الجماعة سوى محطة وقود ومسجد صغير.

المقرّ، الذي يوجد فيه رئيس جماعة المسيد والموظفون المكلفون بإمضاء الوثائق، يوجد في مدينة بوجدور.. وهناك جماعات أخرى من هذا القبيل في بوجدور، مثل جماعة الجريفية وكْلتة زمور، ويطرح وجود هذه الجماعات سؤالَ أيْن وفيما تُصرف ميزانياتها؟

حسب الإفادات التي حصلت عليها هسبريس، فإنَّ "الجماعات الترابية الوهمية"، في الصحراء، والتي توجد بالخصوص في بوجدور والسمارة والداخلة جرى خلقها من أجل إرضاء المنتخبين و"شراء صمتهم"، بينما اعتبرها أحد الفاعلين المدنيين "مجرّد آليات لضبط الخريطة السياسية".

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صدى الصحراء

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

صوت وصورة