النشرة البريدية

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | أخبار دولية | الجزائر..تحذير من غليان اجتماعي عقب الإجراءات التقشفية

الجزائر..تحذير من غليان اجتماعي عقب الإجراءات التقشفية

الجزائر..تحذير من غليان اجتماعي عقب الإجراءات التقشفية

حذرت الصحف الجزائرية، الصادرة اليوم الأربعاء، السلطات العمومية من غليان اجتماعي بدأت بوادره تلوح في الأفق في البلاد، بسبب الإجراءات التقشفية التي باشرتها الحكومة لمواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الجزائر.

 وهكذا، تساءلت صحيفة (ليكسبريسيون) عما إذا كانت حكومة أويحيى تتوفر على الأقل على استراتيجية تواصلية للتصدي للتهجمات المضطردة التي تتعرض لها البلاد وتوضح بشكل مقنع قرارات الانقاذ التي اتخذتها؟

واعتبرت أن هذا المعطى يسري أيضا على الحزبين الرئيسيين الحاكمين، اللذين أبانا عن ضعف كبير على مستوى الشراسة السياسية والمبادرات الشجاعة، في حين أنه بإمكانهما زرع الأمل وسط الساكنة في أوقات الأزمة المالية التي تمر منها البلاد.

وسجلت أن المجتمع يغلي وأن الحركات الاحتجاجية بدأت في الظهور من الآن، ملاحظة أنه ليس هناك أي قطاع في منأى عن ذلك، ابتداء من الصحة ومرورا بالتربية والتعليم العالي والجماعات المحلية، حيث تتخذ حالة الغضب عدة أشكال.

وأشارت في هذا السياق إلى الإضرابات التي شلت المستشفيات جزئيا منذ يوم الاثنين، والاضراب المعلن في الجامعات يوم 14 يناير المقبل، والاضراب الذي أعلن عنه عمال البلديات، والإضراب المرتقب في الخطوط الجوية الجزائرية، وإضرابات المدارس والثانويات في منطقة القبائل، واستياء أصحاب المخابز وأرباب النقل، متسائلة ماذا بقي لكي تتحرك الآلة الحكومية مدعومة من الأحزاب الحاكمة؟

من جهتها، كتبت صحيفة (الحياة) أنه بدل النزول إلى الميدان وتوضيح برنامج الحكومة قصد تهدئة النفوس، يكتفي فريق أويحيى بدور المتفرج، موضحة أن الزيادة في أسعار النقل، التي تقررت بالتشاور مع الوزارة الوصية، لم تسبقها حملة لتوضيحها، مما يفاقم من مخاوف الجزائريين عشية دخول قانون المالية 2018 حيز التنفيذ.

وأضافت أن قائمة الزيادات تتسع أكثر: المحروقات والتبغ والتجهيزات المنزلية وتكاليف رخص البناء، والضريبة على السيارات، وهي سلسلة من الأعباء ستؤدي إلى اثقال كاهل ميزانية الأسر.

من جانبها، لاحظت صحيفة (الوطن) أن الوزير الأول، الذي تجاوزه حجم الأزمة أو تعوزه الأفكار، لا يقترح سوى وصفات قديمة، من قبيل تفويت المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى القطاع الخاص. وقالت إن ذلك شكل المبدأ التوجيهي لكافة الأنظمة السابقة، من "الانفتاح" على عهد الشادلي بن جديد إلى عمليات إعادة هيكلة المقاولات، قبل أن تأتي المسيرة الطويلة نحو "الانتقال إلى اقتصاد السوق"، الذي ما تزال البلاد تتعثر في تحقيقه إلى غاية اليوم.

وذكرت الصحيفة بأن هذه السياسية، التي شرع في تنفيذها منذ أواخر الثمانينات، لم تكن رحيمة بالشركات الوطنية التي تم تحميلها مسؤولية جميع المشاكل بالبلاد، فالمركبات الصناعية الكبرى، التي كانت مصدر فخر في عهد بومدين، تمت تصفيتها أو توزيعها إلى كيانات صغيرة، في حين أن قطاع النسيج انقرض بشكل نهائي، مما أدى إلى اختفاء 200 ألف منصب شغل.

وفي السياق ذاته، تساءلت صحيفة (الفجر) كيف يمكن لمشروع أويحيى، المتمثل في التخلي عن الصناعات والمقاولات الصغرى والمتوسطة أن ينجح في ظل هذه الظروف؟ فضلا عن كون مبادرته لا تندرج ضمن أي عقيدة اقتصادية على المديين المتوسط والبعيد، مؤكدة أن كل شيء يدعو إلى الاعتقاد بأنها لا تصلح مرة أخرى سوى لتمكين الخزينة العمومية من ربح بعض الأموال عبر تفويت الأسهم، مهما كانت الكلفة الاجتماعية وتفاقم تراجع القطاع الصناعي.

أما صحيفة (لوسوار دالجيري) فأوردت تصريحات وزير التجارة محمد بن مرادي، الذي أكد أن الحكومة قررت التصدي بجدية لأحد العوامل التي تثقل كاهل الفاتورة الاجمالية لواردات البلاد، والمتمثل في الرفع من الرسوم في الجمارك عند الاستيراد.

وبحسب العديد من الملاحظين والمتخصصين في التجارة الخارجية، فإن العديد من عمليات الاستيراد تتم فقط من أجل التمكن من تحويل العملات الصعبة عبر البنوك، بفضل التوطين البنكي، والذي لا يمثل سوى رخصة للصرف.

الصورة من الارشيف

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صدى الصحراء

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك