النشرة البريدية

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | حوار | حوار مع رئيس جمعية آفاق للمقاولة والتنمية حول موضوع الطاقة المتجددة بالمغرب

حوار مع رئيس جمعية آفاق للمقاولة والتنمية حول موضوع الطاقة المتجددة بالمغرب

حوار مع رئيس جمعية آفاق للمقاولة والتنمية حول موضوع الطاقة المتجددة بالمغرب

بعد نهاية احتضان المملكة المغربية لقمة المناخ "كوب 22 " بالمدينة الحمراء مراكش، وكذا على هامش استعداد الجمعية لتنظيم تظاهرة حول الطاقات الخضراء، حاورت "صدى الصحراء" الأستاذ العربي الراي رئيس جمعية آفاق للمقاولة والتنمية حول موضوع الطاقة المتجددة بالمغرب ومحيطه الإقليمي والدولي، وفيما يلي نص الحوار.

س 1 - انخرط المغرب في تجربة إنتاج الكهرباء من مصادر ريحية وشمسية منذ نهاية القرن العشرين في وقت كان الاستثمار في هذا المجال مثار سخرية البعض واستخفاف بنجاعته. بحكم إلمامكم بالموضوع ، كيف انطلقت التجربة المغربية في مجال الطاقات المتجددة ؟

ج 1 – قبل الخوض في الرد على سؤالك أستاذي الكريم، أستحضر رائعة الأديب الاسباني الشهير " ميجيل دي سيرفانتس( 1547-1616) وقصته الشهيرة " دون كيشوت دي لامانتشا ".. الرجل النحيف الذي بلغ به الهوس حد تجسيد دور الفرسان ومحاكاة تجوالهم وحلهم وترحالهم بالأقطار والبلدان بهدف القضاء على الشر وإحلال الخير محله. فدون كيشوت البطل المقدام الساذج المندفع في أولى معاركه خاض معركة ضد طواحين الهواء التي توهم أنها من صنيع خصومه السحرة الذين سخروا عمالقة شياطينهم ومسخوها إلى طواحين هواء بغاية حرمانه من كل نصر محقق على أعدائه.. فقام وأن رشق سهامه في أذرعها التي لوحت به عاليا ورمته وقد دقت عظامه وأوشكت أنفاسه أن تنقطع.. بعدما كان مرافقه اللبيب ضخم البدن "سانشوبانزا " قد حذره ونبهه قبل أن يقدم على تنفيذ غارته البلهاء.

ورجوعا إلى سؤالك، فهناك دائما حقيقة يأتي برهانها مع توالي السنين والأعوام، بعدما تنجلي الأوهام وتتبدى الأمور واضحة المعالم بقوة مشروعيتها وشموخ آفاقها، إذ لا مجال ساعتها للمعتقدات الخاطئة والتقديرات الناقصة والمزاعم السيئة. فالاستثمار في الطاقات المتجددة الهديرولية والشمسية والريحية حظي باهتمام خاص من طرف المغفور له الراحل الحسن الثاني من خلال بنائه للعديد من السدود التي ساهمت في توليد نسبة مهمة من الكهرباء عبر مجموع التراب الوطني، ناهيك عن إنشاء بعض المحطات الشمسية والريحية التي وإن صغر حجم الاستثمار فيها آنذاك فقد استطاعت أن توفر نسبة محترمة من الكهرباء لتزويد بعض الوحدات الصناعية بالطاقة، في زمن كانت تكلفة تجهيز محطات كهاته تتطلب تكلفة باهضة. لكن أرقام المعادلة انقلبت رويدا رويدا مع مطلع الألفية الثالثة وبداية الاهتمام الغير المسبوق بمستقبل مناخ كوكب الأرض، وشروع بلادنا في تنمية نجاعتها الطاقية من أصل نظيف صديق للبيئة.


س 2 – ما هي مؤهلات إقليم السمارة الطبيعية في مجال الطاقات المتجددة ؟ ولمن تعود مبادرة طرح فكرة استغلال الطاقات الخضراء هنا بإقليم السمارة ؟

ج 2 – ترجع فكرة اشتغال الجمعية على موضوع الطاقات المتجددة في إطار العمل المقاولاتي إلى تاريخ زيارة المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر السيد عبد العظيم الحافي لمدينة السمارة يوم السبت 12 يونيو 2013 للتوقيع على اتفاقية شراكة بين الوزارة وعمالة الإقليم والمجلس الإقليمي والمجالس الترابية وفعاليات المجتمع المدني ذات الصلة، كنت سجلت وقتها مداخلة تطرقت من خلالها إلى إمكانية استثمار الإقليم في الطاقات المتجددة الشمسية والريحية اعتبارا لكون الإقليم مشمس طوال السنة وبه مناطق تتميز بسرعة هبوب رياح قوية أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر منطقة البطينة وكرب الهوا، وكور البرد. وهو استثمار سيعود بالنفع العميم على اقتصاد المنطقة وعلى عنصرها البشري. من تم بدأت الفكرة رويدا رويدا تختمر، فشرعت الجمعية في البحث والتحري وجمع المعلومات إلى أن بات مقترحها يحظى بشبه إجماع، وإلى أن أضحت الأغلبية الساحقة من صناع القرار بالإقليم تتحدث طاقة متجددة. وهو الاقتراح الذي ثمنه عامل الإقليم السيد محمد سالم الصبتي في آنه وإبّانه ووضعه والمنتخبون وعلى رأسهم رئيس المجلس الإقليمي السيد محمد سالم لبيهي في صدارة أولويات المحاور المبرمجة في معظم الاجتماعات.

وقد حظي الموضوع كذلك بتزكية وتشجيع من طرف رئيس الجهة السيد حمدي ولد الرشيد الذي كان قد حل بالسمارة مباشرة بعد الانتخابات الجماعية لسنة 2015، بعد تسجيل مداخلة لرئيس جمعية آفاق للمقاولة والتنمية بذات الخصوص. كما حظي الموضوع كذلك بتنويه من قبل الوفد البرلماني الأوربي الذي زار السمارة خلال شهر ماي 2016، حيث أكد النائب البرلماني الأوربي رئيس مجموعة الصداقة الأوربية المغربية " جيل بارنيو " أن الوفد المرافق له سجل بارتياح كبير التطور الايجابي الذي تشهده الأقاليم الجنوبية على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والحقوقي مبرزا حجم القفزة النوعية التي تحققت في قطاعات الفلاحة والصيد البحري والطاقات المتجددة، الطاقات النظيفة التي اعتبرها كنزا جاد به الخالق على المنطقة. كما صرح أثناءها بالمناسبة رئيس المجلس الإقليمي بالتطور الكبير الذي عرفه الإقليم منذ تنظيم المسيرة الخضراء سواء على مستوى البنيات التحتية أو على مستوى تأهيل المرافق العمومية وتأهيل العنصر البشري وتحسين قدراته، فضلا عن أن الإقليم له من الإمكانيات الطبيعية ما يؤهله أن يعدو قطبا رائدا في مجال الطاقات المتجددة الشمسية منها والريحية . وبالإقليم مواقع مهيأة طبيعيا وتتميز بسرعة رياح تصل إلى 6/7 متر في الثانية، وإشعاع عمودي مباشر يتراوح ما بين 2140 و 2628 كيلواط / ساعة في السنة، وهي مؤشرات تبدو جد مشجعة وواعدة. 


س3– ما القيمة المضافة للغاز الطبيعي المكتشف بالمغرب في تعزيز النجاعة الطاقية ببلادنا و تخفيض فاتورتها بخصوص وارداتها الطاقية من الخارج؟

ج 3 – الفاتورة الطاقية للمغرب جد مرتفعة ، لكن سعيه إلى تنويع مصادر الطاقة الوطنية دفع به إلى إجراء مجموعة من عمليات التنقيب التي همت عدة مناطق عبر التراب الوطني بشراكة مع شركات عالمية. ويعد اكتشاف بعض الآبار مؤشرا قويا على إنعاش اقتصادنا وتنويع طاقتنا الوطنية.
وكما سبق وأن ورد في الإعلام الرسمي، فهناك بناء 4 محطات بطنجة بسعة 600 ميغاواط لإنتاج الكهرباء من الغاز المسال، وهناك محطة أخرى بالجرف الأصفر ، جاء هذا القرار مباشرة بعد الزيارة التي قام بها جلالة الملك محمد السادس لدولة روسيا وبعد إبرام عدة اتفاقيات شراكة تعاون بين البلدين في مجالات شتى من بينها الغاز المسال والطاقات المتجددة. كما أن الزيارة الملكية السامية لعدة دول إفريقية ركزت على الموضوع ذاته، وتوجت مؤخرا بإطلاق المغرب ونيجريا لمشروع عملاق تمثل في إنجاز خط إقليمي لنقل الغاز نحو أوربا مرورا بالتراب المغربي.

س 4 – ما هي المميزات الراهنة والآفاق المستقبلية للمغرب في مجال الطاقات المتجددة؟

ج 4 - بات المغرب يصنف ضمن النمور السبعة في العالم الذين يهيمنون على مجال إنتاج الطاقة المتجددة. وهي مؤهلات أصبح تتوفر عليها بلادنا في مجال الطاقة النظيفة تؤهلها إلى تصدر مجموعة منافسيها، فقد بدأت تتوافد على المغرب طلبات العروض للاستفادة من خبراته في مجال الطاقات المتجددة من دول افريقية وعربية وخصوصا وأن علاقته جنوب - جنوب تم تفعيلها في السنوات الأخيرة بشكل قوي من خلال الزيارات التي قام بها العاهل المغربي لعدة دول بالقارة السمراء، حيث كان موضوع الطاقات المتجددة من أهم الاتفاقيات المبرمة مع هذه البلدان. 

س 5 – كيف استطاع المغرب أن يحظى بثقة المستثمر الأجنبي في مجال الطاقات المتجددة وينوع من شركائه؟

ج 5 – إذا أخذنا بعين الاعتبار الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تعرفه المملكة المغربية مقارنة مع دول الجوار والمحيط الإقليمي، والجهود المبذولة من طرف المغرب في تطوير نجاعته الطاقية وتقليص وارداته من الطاقة الأحفورية، والتزامه بالمعاهدات الدولية الرامية إلى تقليص الانبعاثات الغازية وتجويد المناخ، فإن بلدنا أضحى يغري المستثمرين الأجانب للاستثمار في الطاقات المتجددة. وهناك طلب متزايد على الطاقة في المغرب بفعل الاستثمارات الضخمة في المجال الصناعي ( مصنع رونو نيسان / ميناء طنجة المتوسط / المناطق الصناعية بالمدن المغربية الكبرى الخ... 

س 6 – انخرط المغرب بجدية كبيرة في إنتاج الكهرباء انطلاقا من الطاقات المتجددة، وحقق نتائج جد مشجعة. ما هي حدود طموحات المملكة في بناء مدن تعتمد كلية على الطاقات النظيفة ؟

ج 6 - برزت على الساحة العالمية مدن صديقة للبيئة تشتغل كلية بالطاقات المتجددة على رأسها مدينة مصدر بالإمارات العربية المتحدة، ومدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة بالعاصمة السعودية الرياض، والمغرب بدوره وقد أخد مكانه بين كبار منتجي الطاقات المتجددة، نجده يضع تصميما لمدينة " الزمن " بالداخلة التي سيخضع معمارها لشروط بيئية توظف فيها الطاقات المتجددة بشكل كبير. كما يعتزم بشراكة مع مجموعة الاستثمار الدولي الإماراتية إنجاز " مدينة مستدامة " تعتمد على الطاقات البديلة، وهي تبعد عن مدينة المهدية بخمسة كيلومترات. فمؤهلات المغرب تستطيع مجارات دول تستثمر رساميل ضخمة في مجال الطاقة المتجددة كالإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

فمنذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس عرش المملكة بذل المغرب جهودا كبيرة وحقق طفرة تنموية مهمة شملت المجال الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، جعلت منه رائدا في مجال التنمية البشرية والتسامح والاعتدال الديني . وبخصوص الطاقات المتجددة فالمملكة تتوفر على برنامج طموح لتطوير الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة. ونظرا للوضع المتقدم الذي يحظى به المغرب لدى الاتحاد الأوربي فإن الاتحاد ما فتئ يدعم الإستراتيجية الطاقية للمغرب منذ 2008 من خلال برامج واسعة للمواكبة تهم الكهرباء والطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية وقطاعي البترول والغاز.
فبلادنا ترفع التحدي وتراهن على الطاقة المتجددة لتقليص الاعتماد على الخارج، وخصوصا إذا علمنا أنها تستورد 94.5 ℅ من حاجياتها الطاقية، وتكلف ميزانية الدولة (ما يعادل 9.9 مليارات دولار سنويا )، أي ما يقارب 100 مليار درهم.

س 7 : احتضنت عاصمة النخيل مراكش بين 7 و18 نونبر الماضي مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول تغير المناخ ( كوب 22 ) بعيد ثلاثة أيام عن إعلان تطبيق توصيات مؤتمر المناخ باريس (كوب 21 ). ماذا ميز هذه القمة وما هي بصمات المغرب في كوب 22؟ 

ج 7 : رهان المغرب من وراء تنظيم كوب 22 هو تفعيل وتنفيذ وأجرأة توصيات وقرارات قمة المناخ كوب 21 ، وهي القمة التي ركز فيها المغرب بتنسيق مع رئاسة قمة باريس على تعزيز الدينامية التي أسهمت فيها الرئاسة الفرنسية إبان قمة 21 من أجل وقف انبعاثات الغازات الدفيئة ووضع خارطة طريق لتعبئة 100 مليار دولار في مجال تمويل مشاريع التكيف المناخي، ودعم البلدان النامية المتضررة من الاحتباس الحراري. وما ميز قمة مراكش هو النموذج المغربي في إنتاج الطاقة من مصادر الطاقات المتجددة الذي اعتبر مشروع نور ورزازات مثالا عالميا يحتدى به في صناعة الطاقة النظيفة والخضراء صديقة البيئة. كما التزم المشاركون في القمة بمواصلة جهود بلدانهم للإبقاء على أقل من 1.5 درجة ارتفاع درجات الحرارة العالمية. ومن أبرز ما ميز هذه القمة كذلك إحداث جائزة محمد السادس الدولية للمناخ وقدرها 1 مليون دولار ستمنح سنوياً لمكافأة الابتكار الذي يكون له وقع كبير على البيئة، وستعطى هذه الجائزة في كل عام خلال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة حول المناخ. 
كما تجدر الإشارة أنه وبعد انعقاد قمة المناخ بمراكش، وبدولة المكسيك حصلت بلادنا على جائزة " أبطال الأرض التي أفردتها الأمم المتحدة إلى الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن) برسم سنة 2016، وذلك في فئة الرؤية الريادية تقديراً لالتزامها في المضي قدماً في تطوير الطاقة الشمسية وتوفير الطاقة بأسعار معقولة، واعتماد مقاربات مبتكرة للتمويل الأخضر. 

س 8 – عبر الأربعة زوايا من العالم تتداول تصريحات تقول أن كلفة الطاقات المتجددة مرتفعة، ورغم كل هذا رفع المغرب تحديا كبيرا وهو ينخرط مجازفا في مجال يفوق إمكاناته الاقتصادية. كيف استطاعت المملكة تجاوز الاكراهات وتحقيق نتائج يمكن وصفها ايجابية ؟

ج 8 – بالنسبة للموارد الطبيعية من شمس وريح فقد حبا الله المغرب من خيراته الشيء الكثير، وهذا معطى جد ايجابي استطاعت الإرادة الملكية أن تبلوره على أرض الواقع وأن تجعله هدفا ترمي إليه تطلعاتها في التقليص من تكلفتها الطاقية، وهو ما تحقق بالفعل بفضل المجهودات المبذولة في مجال الطاقات المتجددة. فإلى حد ما كانت هناك صعوبات في البداية سرعان ما تم تجاوزها وخصوصا وأنها طاقات نظيفة وصديقة للبيئة. فإذا أخذنا بعين الاعتبار أن تطهير الأجواء من غاز ثاني أكسيد الكربون CO2 يكلف بلايير الدولارات. وهنا لا بد لي أستاذي الكريم أن أحيطكم علما بأنه - وحسب تقديرات الجمعية الفيزيائية الأمريكية: (American Physical Society (APS ، فإن تكلفة سحب طن واحد من ثاني أكسيد الكربون تساوي 600 ألف دولار..إذن إلى كم ستصل التكلفة إذا علمنا أن الانبعاثات السنوية تقدر بـ 40 مليار طن من الغازات المسببة للاحتباس الحراري؟ بالفعل وبعد نجاح انطلاق محطة نور 1 بورزازات بقدرة 160 ميغاوات، والبداية في بناء محطتي نور 2 ، ونور ، 3 ونور 4 بنفس المنطقة "، وهي المحطات الممتدة على مساحة 3000 هكتار، الهدف منها إنتاج 580 ميغاوات من الكهرباء، فإن من شأنها تزويد مليون منزل مغربي بالطاقة النظيفة، بحسب ما أعلنته الوكالة المغربية للطاقة الشمسية ( مازن ) عند إطلاق المشروع.

س 9 – هل من توضيح أكثر بخصوص نور ورزازات ومحطاته الأربع ؟ وهل هناك مشاريع أخرى يبرمجها المغرب لبناء محطات أخرى تعزز قدرته على إنتاج الكهرباء من الشمس والريح؟

ج 9 – تعد " نور- ورزازات " مرحلة أولى من خمس مراحل مبرمجة في مشروع طموح وكبير لإنتاج الطاقة، بقيمة استثمارية تبلغ 9 مليارات دولار، في عدد من مناطق المملكة. وقد بدأ العمل في هذا المشروع في 10 مايو 2013. وتمتد محطة "نور 1" التي تبعد حوالي 20 كيلومترا عن ورزازات، على مساحة 450 هكتارا، وفيها نصف مليون من المرايا العاكسة. 
قبل تناول موضوع مشروع " نور ورزازات " لا بد لي أن أشير إلى المحطات السابقة ويتعلق الأمر بـ :
المحطات الشمسية التالية : - عين بني مطهر، فم الواد، بوجدور، سبخة تاه بطرفاية.
وعود على بدء، فبخصوص محطة " نور 2 " فسيتم إنجازها على مساحة 750 هكتارا، وتبلغ قدرتها على التخزين 7 ساعات بكلفة 810 ملايين يورو، فيما محطة "نور3" ستنتج 150 ميغاوات مع قدرة تخزينية تبلغ 8 ساعات.
وينتظر أن ينتهي العمل في المحطتين في غشت و نوفمبر 2017، بحسب الوكالة المغربية للطاقة الشمسية، فيما لم تنطلق بعد الأشغال في محطة "نور4" التي تمتد على مساحة 220 هكتارا بطاقة إنتاجية تقدر بـ 70 ميغاوات. وتبلغ التكلفة الاستثمارية لإنجاز المحطات الأربع 24 مليار درهم (ملياران و200 مليون يورو).
و" نور ورزازات " بمحطاته الأربع كان قد فازت بصفقته الشركة السعودية " أكواباور" ، وهي نفس الشركة التي فازت مؤخرا بعقد قيمته 220 مليون دولار لبناء ثلاث محطات كهرباء تعمل بالطاقة الشمسية في المغرب والصحراء المغربية قدرتها الإجمالية 170 ميغاوات. وسوف تكون المرحلة الأولى ب
تقنية القطع المكافئ بإنتاجية 160 ميغاواط ، في حين سيتم استخدام الخلايا الضوئية و الشمسية : CSP في مراحل بتقنية المجمعات لاحقا.

وسعيا منه إلى ضمان استقرار شبكة الكهرباء أمام الطلب المتنامي على الطاقة بعد الاستثمارات العملاقة التي تقاطرت على بلدنا خلال العقد الأخير من الألفية الثالثة ، كـ : ميناء طنجة المتوسط ، ومصنع رونو نيسان لصناعة السيارات على سبيل المثال لا الحصر، رفع المغرب سقف تحدياته في توليد الطاقة من الشمس والريح ، حيث راهن على إنتاج 10 ججاوات مع مطلع 2030 بدلا من 4 جيجاوات التي كان قد وضعها كأعلى سقف مع حلول 2020 . وهو التحدي الذي أعلنه جلالة الملك محمد السادس نصره الله في قمة المناخ كوب 21 بالعاصمة الفرنسية باريس السنة الماضية.

وبالنسبة للمواقع الريحية فهناك المحطة الريحية " ظهر سعدان "جنوب شرق مدينة طنجة والذي يبعد عنها بـ 22 كيلمترا، و "بني مجمل " شرق نفس المدينة على بعد 12 كيلمترا ، وهما الموقعين اللذين دشنهما عاهل البلاد جلالة الملك محمد السادس يوم الإثنين 10 يونيو 2010 ، وتعادل قوتهما 140 جيكاواط.
وفي إطار البرنامج المدمج للطاقة الريحية " 1000 جغاوات " تمت إضافة مواقع أخرى ريحية كـ : موقع طنجة 2 بقدرة إنتاجية 450 جغاواط ساعة سنويا، وجبل الحديد بمدينة الصويرة بطاقة إنتاجبة 200 ميغاواط، ومحطة ميدلت بطاقة إنتاجية 150 ميغاواط، ومحطة الكدية البيضاء 2 تطوان بطاقة إنتاجية 1100 جغاواط ساعة سنويا، ومحطة تازة بطاقة إنتاجية 43 جكاواط ساعة سنويا، وموقع تسكراد بالعيون بطاقة إنتاجية 1000 جكاواط ساعة سنويا، وموقع بوجدور بطاقة إنتاجية 325 جكاواط ساعة سنويا.
والبرنامج الطموح هذا يدخل في إطار الاستقلالية الطاقية لبلدنا الذي تحدوه رغبة الريادة على مستوى جنوب المتوسط في مجال الطاقات المتجددة، وهذا يبدو سهل المنال ما دام أن الموقع الجغرافي والاستراتيجي للمغرب يلعب دورا كبيرا في المبادلات الكهربائية المتنامية بين بلدان محيط البحر المتوسط، مع الأخذ بعين الاعتبار بالطبع تطور شبكة الربط الكهربائي بينه وبين الجارتين إسبانيا والجزائر.


س 10 – ما المقياس الحقيقي للتقدم الذي حققه المغرب في مجال الطاقات المتجددة ؟

ج 10 – هي بالفعل ثورة كوبرنيكية في مجال الطاقات المتجددة اكتسح المغرب ساحتها بحنكة وتبصر كبيرين، وأكبر مقياس لذلك الثقة المتميزة التي أمسى يحظى بها من قبل المجتمع الدولي، بحيث بدأت تتوافد على المغرب طلبات العروض الدولية للاستفادة من خبراته في مجال الطاقات المتجددة من قبل دول إفريقية وعربية، وخصوصا وأن علاقته مع الدول الخليجية والشرق - أوسطية وبدول جنوب الصحراء التي فعلها بشكل قوي العاهل المغربي في السنوات الأخيرة من خلال زياراته المكثفة والمتلاحقة لعدد من البلدان الإفريقية بشكل منتظم ، وهذا ما سينعكس بالإيجاب على مستقبل العلاقات بين المغرب وهذه الدول. أما عن مستقبل هذه العلاقات في ظل مشاكسة خصوم وحدته الترابية، فللمغرب استراتيجيته الجديدة المنفتحة على إفريقيا في إطار تشاركي تراعى فيه المصالح الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعقائدية. 

س 11 – الاهتمام بالمناطق الجنوبية للمغرب من حيث التأهيل على مستوى البنية التحتية والموارد البشرية والمشاريع الكبرى المهيكلة من موانئ ومطارات وطرق سيارة ومؤسسات ومنتجعات وبنيات فندقية مصنفة وغير مصنفة . هل لهذه العناصر تأثير على مستقبل الطاقات المتجددة بهذه الربوع؟

ج 11 – بالطبع تأثيرها مباشر وقوي وملموس. فمنذ ما يزيد عن العقد من الزمن شرع المغرب بفضل الإرادة الملكية السامية في الاشتغال على مشروعه الطاقي وتأهيل بنياته التحتية، إذ قام بإنجاز مشروع مشترك مع الجيران الأوربيين يهم الربط القاري بين إفريقيا وأوربا باستخدام كابلات كهرباء الجهد العالي ذات التيار المباشر (HVDC).
والمغرب وهو يحظى بهذا التميز على المستوى القاري فإنه يعد الدولة الإفريقية الوحيدة التي تتوفر على وصلة كابلات الطاقة إلى أوروبا، هذه الإمكانية ستلعب لا محالة دورا رئيسيا في خطة الطاقة الشمسية لحوض البحر المتوسط والمعروفة بمبادرة " ديزيرتيك الصناعية" التي تهدف إلى بناء محطات الطاقة الشمسية لتزويد أوربا بالطاقة المتجددة وجلبها من منطقة الشرق الأوسط والشمال الإفريقي باستخدام كابلات الجهد العالي، وهي المبادرة التي اقتنصها المغرب بعدما تعثرت في القطر الجزائري الشقيق. 
لا يخفى على كل مهتم ومتتبع قوة التحدي الذي رفعته بلادنا للتقليص من حجم وارداتها من الطاقة التي تنفق سنويا أكثر من 3 مليارات دولار على واردات الوقود والكهرباء، فيما تتجاوز فاتورة الإنفاق الحكومي 100 مليار درهم (أي ما يعادل 9.9 مليارات دولار سنويا ). وكون المغرب يشهد نموا مطردا للطلب على الطاقة بمعدل 6.5 ℅ سنويا فقد بات يبذل جهودا مركزة للحد من اعتماده على الوقود الأحفوري المستورد ، وتطوير وتنويع استثماره في مجال الطاقات المتجددة. هذا مع الإشارة طبعا إلى أن الأرقام والإحصائيات تصنفه كأكبر مستورد للطاقة في شمال أفريقيا.

ونظرا لبعده القاري وانفتاحه على دول جنوب الصحراء في إطار تعاون جنوب - جنوب يراهن بلدنا على إنجاح تجربته الطاقية بالأقاليم الصحراوية. دون مناوشات خصوم وحدته الترابية الرامية إلى تجميد التنمية بالمنطقة. فالحقول الريحية بكل من أخفنير وبوجدور وفم الواد حققت تقدما ملحوظا ، لاسيما محطة طرفاية التي تعد الأكبر في إفريقيا. والمستقبل القريب يشي بمؤشرات تبشر بظروف اقتصادية جد قوية ستشهدها المناطق الصحراوية من المملكة في ظل العناية الفائقة والاهتمام الكبير الذي يوليه عاهل البلاد جلالة الملك محمد السادس نصره الله لتأهيل هذه المناطق، وهو ما سينعكس بالإيجاب على اقتصاد المنطقة وعلى عنصرها البشري. 


س 12 - تحدث عن مشروع " ديزرتيك الألماني " هلا قربت القارئ الكريم من دلالته؟

ج 12 – مشروع " ديزرتيك " يمكن وصفه من أهم المشاريع العملاقة الأكثر طموحا فيما يخص الطاقات المتجددة. وهو يرتكز على إنتاج كم هائل من الكهرباء من مصادر شمسية وريحية في كل من منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لنقلها إلى أوربا، وقد تطلب هذا المشروع الكثير من السلاسة على مستوى تنفيذ الخطوات بين الدول المشاركة ضمانا لتوسيع القدرات الإنتاجية ونجاح هذا المشروع. هذا المشروع عرض بداية على الجارة : دولة الجزائر ليتحول فيما بعد إلى المغرب الذي طور الفكرة وأبدى استعدادا كبيرا لخوض المغامرة. والحمد لله وكما يتابعه العالم أجمع فالتجربة المغربية حققت النجاح وأشيد بها في الملتقيات الدولية، كان آخرها قمة المناخ كوب 21 بباريس وكوب 22 بمراكش.

س 13 – بالنسبة للتكوين المهني والتخصص في مجال الطاقات المتجددة، هل هناك تفاعل على مستوى معاهد التكنلوجيا التطيقية بالأقاليم الصحراوية مع هذا المخطط الجديد الذي انخرط فيه المغرب بقوة ؟ 

ج 13 - على المستوى الوطني هناك مدينتي : وجدة و ورزازات، التي انطلقت بهما أول تجربة للتكوينات في علوم الطاقات المتجددة. فنجد معهد التكوين في مهن الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية بوجدة، ومعهد الطاقات المتجددة بورزازات. ونحن ساكنة الأقاليم الصحراوية نعقد الآمال على " تكنوبول فم الواد – العيون "، الذي يُعتبر مدينة للمعرفة والابتكار في خدمة الجهات الجنوبية. وهو قطب للتعليم والبحث من المستوى العالمي من أجل تنمية القدرات وتبادل الخبرات والمهارات. وهو كذلك المشروع الذي تشرف عليه مؤسسة فوسبوكراع باستثمار إجمالي بقيمة ملياري درهم. ومن بين المحاور الرئيسية لقطب التعليم- أحد الأقطاب الثلاثة الرئيسية التي يضمها المجمع هناك محور الطاقات المتجددة الذي سيثمن الموارد الطبيعية للمنطقة الشمسية منها والريحية والبحرية والكهرومائية. 

س 14 – هل أضحى المغرب فعلا يحترم التوصيات الدولية الداعية الى تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة؟

ج 14 – نعم بكل تأكيد فالمغرب انخرط في التزامه الدولي منذ أكثر من عقد من الزمن وذلك ما بتنا نلمسه على المستوى الفعلي بمدينتي الرباط والبيضاء من خلال المشروع البيئي الكبير " طرام الرباط " و " طرام البيضاء" ، وما نشهده في الآونة الأخيرة في مدينة مراكش من خلال مشروعها البيئي" الحافلات الكهربائية " التي تجوب شوارعها تزامنا مع احتضان مدينة النخيل لقمة المناخ كوب 22. هذا مع شروع المملكة لاحقا في تعميم تجربة الحافلات الكهربائية على مجموع التراب الوطني، حيث تم وأن شرع المغرب بشراكة مع الصين في صناعة وتركيب هذه الحافلات التي ستغطي الحاجيات الوطنية فيما سيتم تزويد الأسواق العالمية بكل من إفريقيا وأوربا وآسيا بهذا المنتوج الأخضر، وهو ما سيساهم حتما في تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة.

س 15 – بحكم اهتمامكم بالمجال البيئي عامة وبمجال الطاقات المتجددة بصفة خاصة ، ما حجم نجاح قمة المناخ كوب 22 التي احتضنتها مراكش نونبر المنصرم ؟

ج 15 – إذا علمنا مسبقا أن المغرب يعد من الدول الحريصة على التزامها بالمواثيق الدولية حول احترام البيئة، وإذا أخذنا بعين الاعتبار المكانة التي نالها المغرب كضيف شرف في قمة المناخ 21 المنعقدة بباريس السنة الماضية، وسعيه الحثيث إلى تقليص انبعاثات غازاته الدفيئة وسَن سياسة بيئية صارمة في جل مناطق البلاد ودخوله في حملات محاربة الأكياس البلاستيكية من خلال حملة " زيرو ميكة" ومراعاة شروط إدراج الطاقات المتجددة ضمن تصاميم البناء ، فإن نجاح القمة يعد أمرا بديهيا لا سيما وأن القمة احترمت كل مقاييس النجاح ونالت إعجاب المؤتمرين. 

س 16 – ماذا عن المستقبل الطاقي للمغرب في ظل وضع الريادة على المستويين الافريقي والعالمي ؟

ج 16 – مقارنة مع ما أمست عليه الشبكة العنكبوتية المختصرة في كلمة الويب، فإن للطاقة المتجددة شبكتها الخاصة كذلك والتي أضحى يصطلح عليها اليوم : الشبكة الطاقية العالمية. وتعتقد الوزيرة المكلفة بالبيئة حكيمة الحيطي في تصريح سابق لها بأن أثر الطاقة الشمسية على المنطقة في هذا القرن سيكون بقدر أثر النفط في القرن الماضي. فالرأسمال العالمي الجديد يتجه بخطى متسارعة نحو التخلي عن الوقود الأحفوري - السبب الرئيسي في الاحتباس الحراري وانبعاث الغازات الدفيئة المهددة للحياة فوق الأرض – إذ يمكن القول إن الحقبة الجديدة هي حقبة الطاقات المتجددة. وهي حقبة لها أسيادها البارزون من بينهم المغرب. فالمملكة تتبوأ مكانة الصدارة في مجال الطاقة الشمسية على مستوى القارة الإفريقية والشرق الأوسط من خلال محطتها الشمسية الرائدة : نور- ورزازات ، ومن خلال محطتها الريحية العملاقة : طرفاية. 

س 17 – تطرح عملية تخزين الكهرباء من أصل شمسي وريحي إشكالا كبيرا رغم المجهودات المبذولة كحالة " نور 1 " و " نور 2 " و " نور 3 " و " نور 4". هل من حل لتجاوز هذا الإكراه ؟ 

ج 17 - بالفعل هو إشكال عويص شكل هاجس البحث العلمي في مجال تطوير الطاقات المتجددة. وجاء الحل أخيرا على يد العالم النمساوي " وولف غروسمان " الأستاذ في مركز " وغنر لتغيرات المناخ والعالم في جامعة غراز " الذي أنشأ هو وزملاؤه نموذجا لحساب مدى فعالة ربط مواقع الطاقة الشمسية عبر العالم بالاعتماد على البيانات اليومية للإشعاع الشمسي لوكالة الفضاء الأمريكية " نازا " في 252 موقع في العالم على مدار 24 ساعة. وهو ما سيضمن تداول الطاقة بصفة غير منقطعة وبتكلفة أقل في إطار نظام عالمي مشترك. وقد وضع " غروس " وزملاؤه نموذجا عالميا متطورا لربط 60 مركزا منتشرا عبر قارات كوكبنا الأزرق لإنتاج الطاقة الشمسية. وبلدنا المغرب من بين دول النمور السبعة التي شرعت في بناء محطات ضخمة لإنتاج الطاقة المتجددة من مصادر شمسية وريحية، إلى جانب الصين وتركيا والسعودية والإمارات العربية المتحدة والهند والبرازيل، وذلك سعيا إلى تفعيل فكرة اتفاقيات التجارة والبنى التحتية المشتركة من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة وتسويق الفائض منها إلى بقية دول العالم. وتجدر الإشارة إلى أن قدرة تخزين الطاقة بمحطة " نور2 " تصل إلى 7 ساعات ، فيما ستصل بمحطة " نور 3 " إلى 8 ساعات. 

س 18 – هل يؤثر التوثر القائم بين المغرب وخصوم قضيته الوطنية على اشتغال الجماعة الترابية لإقليم السمارة على هذه الاستثمارات في إطار الجهوية الموسعة وانضمام الإقليم إلى جهة العيون الساقية الحمراء ؟

ج 18 – سبق لمعالي وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة عبد القادر اعمارة أن تناول نفس الموضوع في إطار حوار كانت قد أجرته معه إحدى الفضائيات العربية، حيث أوضح أن الأمر وإن صاحبته انتقادات خصوم المغرب، فما يهم هو تنمية اقتصاد المنطقة. وبدوري كغيور على الإقليم فالسمارة ليست استثناء ولا منطقة تعيش ظرفية خاصة، فما تم تنزيله من مشاريع استثمارية تعنى بالطاقة الشمسية والريحية بالأقاليم الجنوبية ومناطق الجوار ليست بمستبعدة التنزيل كذلك بإقليم السمارة شرط توفرها على المعطيات والإمكانيات والإرادات اللازمة للتفعيل. فالمغرب ماض في توسيع شبكة مواقعه الخاصة بالطاقات المتجددة من خلال التأهيل على مستوى البنيات التحتية التي أضحت عليه مدن الصحراء، فضلا عن إعطاء جلالة الملك انطلاقة مشاريع ضخمة بها ستلزم المنطقة بتوفير حاجياتها من الطاقة تتماشى والطلبات وحجم الاستثمار بها. فعلى سبيل المثال لا الحصر فحقل فم الواد يغطي حاجيات معمل الاسمنت المتواجد بالقرب، فكلما ازدادت الوحدات الصناعية كلما كانت المنطقة في حاجة إلى مزيد من الطاقة. وهذه الطاقة لن يتم الحصول عليها سوى بواسطة خلق محطات شمسية وريحية، لتعدو بذلك الصحراء حلقة وصل بين شمال المملكة وبعدها الإفريقي شمال - جنوب. الاستثمارات الطاقية بالإقليم ستؤثر لا محالة إيجابا على اقتصاد المنطقة وعلى عنصرها البشري، حيث من المنتظر أن تخلق مقاولات تعمل في مجال صيانة الآليات المخصصة للطاقة الشمسية والريحية وكذا صناعة الألواح الشمسية وظهور ماركوتينغ جديد يستجيب لتطلعات المقاولين الشباب ولآفاق المق?

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صدى الصحراء

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

صوت وصورة