النشرة البريدية

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | حوار | الأغضف: قناة العيون بحاجة إلى مواردَ مالية إضافية..

الأغضف: قناة العيون بحاجة إلى مواردَ مالية إضافية..

الأغضف: قناة العيون بحاجة إلى مواردَ مالية إضافية..

يومَ 6 نونبر، الذي يُصادف ذكرى المسيرة الخضراء، أطفأتْ قناة العيون الجهويّة سنتَها العاشرة.. وفي هذا الحوار نضع القناة الفتيّة، التي تأسّست في ظرف عشرة أيام فقط، تحت المجهر.. من خلال طرْح أسئلة على مديرها العامّ، محمد الأغضف؛ وغالبها مقتبس من انتقاداتِ متابعي القناة. 

ما تقْييمكمْ للسنواتِ العشْر التي مرّتْ من عُمر قناة العيون الجهوية؟

بُلوغنا السنة العاشرة هو دليلٌ على أنّ هناك رغبة كبيرة وأكيدة من لّدُن الشباب المشتغل في القناة لاستمرار هذه التجربة، وهو، أيضا، دليل على أنّ هناك متلقّياً يودّ أن يتلقّى المنتوج الذي تبثّه القناة، والذي أثبتَ أنّ المشاهدين يبحثون عن تلفزة القُرب، وعن الإعلام الذي يتطرّق إلى مشاكلهم اليومية القريبة، وإلى الأحداث التي تدور في محيطهم القريب.

المشاهد يُريد أن يرى على شاشة التلفزيون الأمورَ التي تهمّه، وهذا هو الذي شجّع استمرارية قناة العيون الجهوية، وجعل منها صوتا يستطيع الصحروايون مشاهدته في كلّ مكان، فمَنْ لم يستطع الاستفادة من برنامج تبادل الزيارات، يرى مدينته التي ينحدر منها وكيف تطوّرتْ، ويرى أنّ المغرب أصبح يعطي ضمانات كبيرة في الديمقراطية وحرية التعبير والتظاهر والتعبير السلمي بكلّ أشكاله.

قناة العيون عَملتْ على تصحيح تلك الصورة التي كان يتمّ الترويج لها في مخيمات تندوف حول المغرب، والتي كانت تقدّمه على أنّه بلدُ القتل والقمع، وأصبح الصحروايون يروْن العكس من ذلك بالصوت والصورة هذه المرّة.

كما أنّ القناة غزت المحيط الإقليمي، إذ أننا لا نتوجّه فقط إلى سكان المخيّمات والأقاليم الصحراوية، بل نتوجّه إلى موريتانيا والشمال الغربي لمالي، والجنوب الغربي للجزائر، وهذا دليل على أننا نولي اهتماما كبيرا لمنطقة الساحل والصحراء، نظرا للأخطار التي تحيق بها، وأيضا لتسويق النموذج المغربي إلى شعوب الدول المجاورة.

هناك من يقول إنّ قناة العيون لم تنجحْ في تحقيق الهدف الذي أنشئت من أجله، وهو استمالة الصحراوين المؤيّدين للانفصال إلى الطرح المغربي، ما ردّكم؟

نحن لسنا وحدنا على هذه الجبهة، بل جميع القنوات ووسائل الإعلام يهمّها الدفاع عن الوحدة الترابية. قناة العيون هي وسيط يدافع باستماتة وشراسة عن الوحدة الترابية، نحن نبلّغ دورنا بلهجة حسانية، ونتابع الحراك السياسي والاجتماعي الذي يقع في المغرب، ولسنا وحدنا الذين نحملُ رسالة الدفاع عن الوحدة الترابية، بل وسيطا إعلاميا كجميع وسائل الإعلام المغربية.

هناك، أيضا، من يقول إنّ المنتوج الذي تقدّمونه ضعيف ولا يرقى إلى مستوى الميزانية المخصصة للقناة؟

سأردّ على السؤال بصيغة معكوسة، وسأقول إنّ العكس هو الصحيح، فالميزانية المقدّمة للقناة لا ترقى إلى طموحاتنا؛ للتوّ عدتُ من اجتماع لجنة مناقشة ميزانية وزارة الاتصال (مساء أمس الأربعاء)، وجميع المتدخّلين أجمعوا على ضرورة دعم القناة، التي تعاني من قلة الموارد المالية؛ نحن لم نتجاوز ثلاث ساعات من البثّ منذ إنشاء القناة، ودفتر التحملات فرض علينا الانتقال إلى تسع ساعات من البثّ سنة 2014، ولكننا لم نستطعْ، لِقلة الموارد المالية، التي لا تتجاوز 30 مليون درهم في السنة.

هذه الميزانية الضعيفة المُخصّصة للقناة تشمل كتلة الأجور، وإنتاج البرامج، علما أننا ننتج 36 برنامجا، ضِمْنها 20 برنامجا يتمّ إنتاجها داخليا، و 16 برنامجا موزّعة بين ما هو خارجي والإنتاج المشترك، وهذا العمل يقوم به فريق صغير، واستمر على مدى عشر سنوات، ولم يتمّ إحداث أيّ منصب مالي داخل القناة؛ لهذا فطموحاتنا أكبر بكثير مما نحن عليه اليوم، وطموحات الشباب الذي يشتغل في القناة أن ينتقل البثّ إلى 16 ساعة أو أكثر، وأن ننتج برامج أكثر جودة، وبآليات أكثر تطوّرا.

هناك مُعْطى مُهمّ يجب استحضاره حين الحديث عن الميزانية المخصصة لقناة العيون الجهويّة، وهو أننا نغطّي أكثر من نصف المساحة الجغرافية الإجمالية للتراب الوطني، وتحديدا 52 في المائة من مساحة المغرب، حيث تمتدّ المساحة التي نغطّيها من طاطا وفم زكيد شمالا إلى الكركارات جنوبا، وجميع الأحداث التي تقع في هذه المناطق نحن من نتكلف بتغطيتها، سواء لحساب قناة العيون الجهوية أو لحساب القنوات التلفزية الوطنية الأخرى، ورغم قلّة الإمكانيات نحن نكافحُ في انتظار أن يأتي الفرج.

تُوجّه إليكم انتقادات حوْل عدم ملاءمة المنتوج الذي تقدمونه مع ثقافة أهل الصحراء وعاداتهم؟

هذا غيرُ صحيح، ومن يريد أن يتأكّد من ذلك ما عليْه سوى أن يراجع التقارير السنوية التي نقدمها إلى المجلس الإداري للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وإلى الهيأة الوطنية للاتصال السمعي البصري، والتي تؤكّد، وبالأرقام، أننا نتجاوز في أغلب الأحيان مائة في المائة من الالتزامات التي تفرضها علينا دفاتر التحمّلا؛، نحن ننتج 80 إلى 85 في المائة ممّا نبثّ، علما أننا لا نبثّ الأغاني أو الأفلام والمسلسلات المدبلجة، بل نبثّ كل ما هو محليّ، وهنا تتجلّى الصعوبة.

نحن ندعمُ الثقافة الحسانية، والدليل على نجاحنا في هذا المضمار أنّ القنوات التلفزية لدول الجوار، التي تنافسنا، تعمدُ إلى نسخ كل البرامج التي نقدمها نسْخا تامّا، في ظلّ غياب حقوق التأليف في دول الجوار، وهو ما يدفعهم إلى استنساخ البرامج. ما نحتاج إليه لتطوير مستوى ومضمون البرامج التي نبثّها، هو تخصيص ميزانية للقناة كفيلة بتطوير المنتوج التلفزي الذي نقدّمه.

ما هي الاكراهات التي تواجهها قناة العيون الجهوية وما هي رهاناتكم؟

الاكراهات الأساسية التي نواجهها هي الإكراهات المالية بالأساس، لأنّه يستحيل الرقيّ بقناة تلفزيونية بدون موارد مالية. تغطية حدث ما، في مدينة طاطا، على سبيل المثال، تستدعي من طاقم القناة المكلف بالتغطية قطع مسافة 1000 كيلومتر ذهابا وإيابا، مع ما يتطلبه ذلك من مصاريف عدّة، لإنجاز ربورتاج قد لا تتعدّى مدّته دقيقتين، والشيء ذاته بالنسبة لتغطية الأحداث التي تجري بالكركارات؛ مؤخرا أنجزنا ربورتاجا عن داء إيبولا، لم تتعدّ مدته دقيقتين، وكلفنا ذلك قطع مسافة 2000 كيلومتر ذهابا وإيابا.

ماذا عن المستقبل؟

كما قلتُ، للتوّ عُدتُ من اجتماع لجنة مناقشة ميزانية وزارة الاتصال، وأثلج صدري إجماع نواب الأمة الذين كانوا حاضرين خلال الاجتماع على دعم قناة العيون الجهوية، حتى تستطيع أداء رسالتها الإعلامية، المتمثلة في الإخبار والتربية والترفيه؛ هذه الرسالة نؤدّيها اليوم بموارد مالية ضعيفة، ونحن بحاجة إلى مواردَ مالية وبشرية أكثر حتى نضطلع بدورنا على أكمل وجه، وتكريس إعلام جهوي قويّ، والتقريب من وجهات النظر، حتى نعطي الضمانة لإخواننا الصحراويين للعودة إلى أرض الوطن.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صدى الصحراء

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

اولاد الساقية و الوادي 17/11/2014 00:29:53
قنة العيون تسبح ضد التيار و تزكي عكس ما جاء به الخطاب الملكي بمناسبة المسيرة الخضراء و ذلك بانفتاحها على النخب الفاسدة و الاعيان الذين راكموا الثروات على حساب اهل الصحراء و لم تجرؤ اطقمها الموضوعة رهن عمال الاقليم على الانفتاح على الشباب و فعاليات المجتمع المدني القادرة على فضح الفساد و الريع الذي تحدث عنه جلالة الملك و من خلال نشرات الاخبار نرى نفس الوجوه تمتطي صهوة جواد القبيلة لتردد نفس الكلام الذي الفت من خلاله ملأ بطونها فقط .
يجب اعادة النظر في الخط التحريري للقناة لتكون في خدمة المجتمع و الوطن و المواطن الذي يدفع ثمن خدمة اخبارية في فاتورة الماء و الكهرباء .
مقبول مرفوض
0
تقرير كغير لائق
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

صوت وصورة