النشرة البريدية

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | حوار | لقاء خاص مع منتدى العائدين لجمع الشمل بالسمارة (2)

لقاء خاص مع منتدى العائدين لجمع الشمل بالسمارة (2)

لقاء خاص مع منتدى العائدين لجمع الشمل بالسمارة (2)

على اثر التحركات الأخيرة التي شهدتها المناطق الصحراوية والتي شملت مجموعة مواضيع هامة منها ما يتعلق بحقوق الإنسان ومنها ما يتعلق بمجريات الرفع من الوتيرة الاقتصادية للأقاليم الصحراوية وساكنتها كان من ضمن ابرز التحولات التي شهدها إقليم السمارة المنطقة القريبة من التفاريتي والتي تشمل جزء هام من الساكنة الصحراوية,ولادة منتدى من رحم المجتمع المدني والذي سمي بإسم:"منتدى العائدين لجمع الشمل",هذا المنتدى الذي جاء حسب تصريح منسقه العام السيد:العضمي صالح ابراهيم :" تم تأسيسه عقب تجربة مريرة شهدت العديد من التحولات للمجتمع المدني ومفاهيمه وطبيعة التصورات التي افضت الى ضرورة التحول من حقبة تعد رصيدا للتجربة الميدانية بهذا الخصوص,والإنتقال الى مجال هو اوسع مما كان عليه المجتمع المدني غير انه بتجربة جد متطورة تعنى برصيد القديم الجديد وبتصورات قد تعطي ما عجز عن تحقيقه المجتمع المدني من التأسيس الى يومنا هذا نظرا للعقبات والإكراهات التي عارضت تحقيق  طموحاته النبيلة   ".

لقد تم طرح مجموعة تساؤلات على السيد المنسق العام لمنتدى العائدين لجمع الشمل في لقاء صحفي هام بغية تسليط الضوء على مجموعة مواضيع وردت ضمن البيان العام الذي تم التصريح به في لقاء تحسيسي تواصلي للمنتدى السبت المنصرم 07 دجنبر 2013  والذي ابان عن قدرات واستيعاب لمجموعة تطورات لا يمكن ان يقال عنها إلا انها هامة خصوصا انها تزامنت مع تصريحات الملك محمد السادس والذي اشار فيه وبوضوح الى ضرورة مشاركة الجميع ومن ضمنها المجتمع المدني في حل اشكالية الصحراء التي استمرت منذ ما يناهز الاربعة عقود افضت الى توقف اطلاق النار بين جبهة البوليساريو الجناح المسلح والذي يطالب باستقلال الصحراء عن المغرب وبين المغرب الذي يطالب بضم الصحراء إلى المملكة.وفيما يلي الجزء الثاني من المقابلة...

السيد المنسق العام لمنتدى العائدين لجمع الشمل ,ما هو الدور الذي يمكن لمنتدى العائدين هذا أن يلعبه في مجال حقوق الإنسان الموضوع الذي يعتبر ركيزة اساسية منتهجة من طرف  البعض بخصوص قضية الصحراء ؟ 

مسألة حقوق الإنسان هي مسألة حساسة جدا تبعا لتعريفات مفهومها المتعددة وتبعا لتصورات المنظومة الدولية المعروفة بهذا المجال (Human Rights ) لا لشيء إلا لكون تفاسير المفكرين وأصحاب الاختصاص هم انفسهم اعطوا مجموعة تصورات تشعبت المفاهيم من خلال العلاقة بين الحاكم والمحكوم وتعددت بذلك طبيعة المطالب بين المشرع ومن يرى أن حقه إجباري وملزم الحصول عليه وأن التشريع لا يخدم بشكل أو بآخر طموحه في الحياة حسب ما تمليه عليه تصوراته , غير أننا نحن كمنتدى نرى أنه كحقوق إنسان مسألة غير قابلة للتجزيء مع مراعاتنا لمجموعة أمور تمليها علينا طبيعة التراكم الثقافي وما ورثناه من حصيلة تلك التراكمات الاجتماعية الصحراوية تبعا للأعراف والعادات والتقاليد وأصبحنا مرتبطين نوعا ما بما تمليه شريعة مجتمعنا سواء تعلق الأمر بالمجال الديني الصرف او ما تمليه نتائج وتيرة المجتمع بمختلف تصوراته  وبذلك اصبح مفهوم حقوق الإنسان يتميز بشقين رئيسين :ـ

الشق الأول هو مفهومنا لمصطلح الإنسانية وهذا لا خلاف فيه لكوننا نمتلك رصيدا دينيا يفضي الى مجموعة معاملات هي في واقع الأمر مستوحاة من تشريعاته وبالأكيد هي في قمة الإنسانية بمفهومها الاجتماعي التربوي وبمفهومها النفسي السيكولوجي ومن هنا نرى اننا في توجه واحد مع ما يمليه حقوق الإنسان من باب التواصل الانساني وهي الحقوق الثابتة بكون الانسان انسان بإنسانيته ويعد الرصيد المعرفي ركيزة اساسية في تنميته كمفهوم وكحق مشروع لكوننا آدميين .

أما الشق الثاني فهو منظور الدول لحقوق الإنسان اتجاه ما نراه نحن من تصورات بهذا الخصوص وعلى ما أعتقد ان العلاقة بين الحاكم والمحكوم هي مسألة نسبية تتفاوت بتفاوت درجات المعرفة ومدى العمق الحضاري لمجتمع ما وحسب ما نصه المشرعون لتلك الدول وبالتالي تدخل مسألة حقوق الإنسان في مسار هو اعقد بما كان من الناحية الفلسفية إذا ما أخذنا ان مسألة حقوق الإنسان اضحت معيارا مهما لقياس مدى تطور الشعوب ومواكبتها لركب الحضارة المعاصرة فإذا ما نظرنا الى الشق الذي يعنى من خلال مفهومه أن الثوابت حتى وإن اعتبرنا انها نسبية هي الأخرى فسنرى ان تلك الثوابت سميت بثوابت لكونها غير قابلة للتغيير او التحريف او الزوال وترتبط مباشرة بعلاقة الحاكم بالمحكومين كما هو الحال في التصورات الغربية الحديثة ومن خلال فلسفتها السياسية التي اعطت لتلك الأبعاد اسم الحقوق الطبيعية للأفراد والتي هي مستمدة أصلا من مسألة القانون الطبيعي الوضعي الثابت والأزلي مما افضت الى مجموعة افكار والتي يعد العقد الاجتماعي احد مشتقاتها وهو منطوق نظري صرف لتحديد اصول فطرية لبعض المراكز القانونية ومن هنا كان لزاما علينا الرجوع الى الاصل في الامور كلها ابتداء من مفهوم الدولة في المصطلحات السياسية وانطلاقة من طبيعة العلاقة التي تربط تلك الدول في علاقات جدلية حسب المفاهيم المطروحة بهذا الخصوص والتي نعيرها اهتماما خاصا إذا ما تطرقنا لمبدأ سيادة الدولة ومدى نفوذها وطبيعة قوانينها الوضعية هي الاخرى وهلم جرا الى آخر القائمة التي تعتبر الأمم المتحدة هي الأخرى احدى المشتقات المنظمة لهذه الدول وحل كافة النزاعات القائمة بالطرق السلمية هروبا من الحروب وويلاتها .....الخ , إذا نرى أن المسألة هي ليست باليسر الذي يعتقده البعض غير انه لا بد لنا من الانطلاق حسب الثوابت الملازمة لتصوراتنا وحسب ما نراه متماشيا مع هويتنا لا متناقضا معها .
في خضم هذه الحزمة من المفاهيم المعاصرة التي طفحت على سطح الخطاب السياسي النخبوي ، أصبح من الصعوبة بماكان، أن نجد تعريفا محدداً لمفهوم الهوية, إن مفهوم الهوية يعتبر ركيزة أساسية كمفهوم شأنه في ذلك شأن مسألة حقوق الإنسان على الرغم من تشاركه معها في كون هذه الأخيرة عرفت هي الأخرى بمجموعة من المفاهيم المعاصرة التي ظهرت ضمن الخطاب السياسي بحيث اضحت شكلا من اشكال الفلسفة المشتركة بين علم النفس الاجتماعي والفلسفة و المنطق نظرا للسرعة التي انتشرت فيها مسألة الهوية وهي على غرار نفس سرعة الانتشار لمفهوم حقوق الإنسان سواء تعلق الأمر بتداوله من طرف السياسيين أو المنتمين والمنشغلين في علم الاجتماع السياسي ، ومن المعروف أن مسألة التداول هذه لا تزيد المسألة برمتها إلا امعانا في الغموض وهو نفس الانطباع الذي ينطبق على معظم فروع المعرفة إذ أن تداخل المفهومين " حقوق الإنسان والهوية " بات مسألة تستحق النظر والتمعن لكون مسألة حقوق الإنسان لا يمكن بأي حال من الأحوال إلا أن تكون قاعدته هي الهوية في حد ذاتها .. على الرغم من أن مفهوم الهوية هذا أصبح يشوبه شكل ثقيل من الفهم لكونه يتشارك بشكل او بآخر مع مفاهيم اخرى مثل المواطنة أو الولاء حتى كادت تتبادل الأدوار وهذا شأن حقوق الإنسان مع السياسة لدى الكثيرين ممن يستعملون هذه المفاهيم , فكما كان السبب في استخدام وظهور مصطلح الهوية ابان ستينيات القرن المنصرم وتحديدا في الولايات المتحدة وهو نتاج لطرح مشكلة الأقليات فيما يظهر مفهوم الهوية كاشتقاق لغوي تقترب تماما من كلمة (الهوى)  أو الانتماء الذي من الممكن ان يتحول الى ادراك متعمق للوجود يجعل العلاقة مع الآخرين متكاملة.
فيما نحدد المواطنة على أنها الرابطة بين الدولة والفرد وهي دالة قانونية تبنى على منظومة الحقوق المدنية والسياسية ، سواء تعلق الأمر بالأساسي منها أو المكتسب ، فضلا عن الواجبات التي تحددهما القوانين الأساسية للدولة وحسب فهمنا فان مفهوم المواطنة ينبثق من الوطن كرابط جغرافي أما الهوية فتكون اقرب بشكل ما إلى التاريخ ، علما أن الهوية من الممكن أن تتسامى وتتحول إلى مواطنة وحينئذٍ تكون الأساس لبناء الدولة الحديثة .فالمواطنة تتعدى كل الهويات الفرعية الأخرى وهي هوية كبرى وانتماء موضوعي للدولة الحاضنة للجماعات المتشاركة في جغرافية الوطن . 
ان الهوية من الممكن جدا ان تكون دافعا للرفاه تمنح حامليها دفء الانتماء للجماعة وتمدهم بالتضامن والاستقرار ولكن عندما تضيق محدداتها وتختزل القواسم المشتركة فإنها تتحول الى مصدر للترويع والعنف حينها يكون التفرد مدخلاً لتعاطي فن الكراهية والقضاء على الاخرين.
ويبدو الاهتمام بالهوية الوطنية الصحراوية قد فرض نفسه كناتج عرضي لسقوط  فكرة البوليساريو  وظهور الهويات الفرعية بقفزة واسعة الى  كل من الجزائر وموريتانيا واسبانيا فلم يلد ذلك سوى الاختلال في مسار الهوية الوطنية وتمظهره بالانكفاء على الو لاءات الصغيرة والحاضنات الفرعية والجنوح بدفة الانتماء صوب الصراع على عملية توزيع المواقع السياسية والاجتماعية والاحتكام إلى وفق تلك الولاءات الأمر الذي يكرس عوامل التقسيم والاحتماء بالعصبيات النكوصية  .
لا ريب إن الدولة المدنية الحديثة بمختلف مؤسساتها الوطنية تمتلك القدرة على تفكيك منظومة الولاءات الجزئية والارتقاء بها إلى أفق أوسع من غير أن تلغيها بالقسر والإكراه وترمي مواطنيها في أتون الضياع والاغتراب، والحالة هذه  هي التي جعلتنا ننظر الى امر حقوق الانسان ومشتقاته بمنظور يتماشى مع مصالح الشعب والوطن ضمن مفهوم هوية وطنية ولذلك كان شعارنا جزء من تسمية هذا المنتدى الا وهو جمع الشمل مما يتنافى تماما مع ما يطمح اليه ذوي الرؤى الضيقة والضيقة جدا وسط عالم عرف بعصر التحالفات وكانت الدبلوماسية الشعبية منهاجا قويا لتحقيق الغايات والأهداف النبيلة الشاملة التي ستثبت الأيام أننا وسط دائرة الحضارة ولسنا بخارجين عنها ولم نكن يوما , فهدفنا أصلا مبني على تدمير ذاك التجييش الهادف الى خلق أهداف ذاتية غالبا ما كانت مصدرا لتهديد السلم الأهلي وتقويض بناء دولة المواطنة والحيلولة دون قيامها بأهم واجب من واجباتها وهو إدارة الفعاليات الاقتصادية والاستفادة من الموارد والطاقات وإيجاد فائض اقتصادي مطلوب في تذليل المشكلة الاقتصادية وإعادة بناء العلاقة المؤدية للعدالة الاجتماعية من خلال تحقيق اقصى اجمالي هو كفيل بوضع رصيد للقادمين الجدد وإزاحة اكراهاتهم فلا يجب ان يكون شعار المبرمجين للاقتصاد المحلي هو من غاب غاب سهمه , بل يجب على الدولة أن تضع نصب أعينها كل ما يبعث التوازن والاستقرار في المجتمع والذي بدوره يكون قاعدة لتطوير الإنتاج وخلق حالة من النمو والتكامل بين القطاعات الاقتصادية المختلفة مما ينعكس على زيادة الإنتاج الاجتماعي وانتعاش المواطنة السليمة لتكون الأساس المتين لصنع المنجز الحضاري وهنا تكون العلاقات الإنتاجية هي جوهر الحركة الاجتماعية المجسدة لهوية الجماعة الوطنية وكمحصلة ان الرابط الأساسي والمتين بين الدولة والمواطن هو في جوهره هوية ووطن وان القاسم المشترك لمسألة حقوق الانسان هي في رهان صعب ومحك صنعته سياسات خارجية غايتها تشتيت الشعب وتمزيق الوطن فلكل شعب في هذه الدنيا هويته ومساره الميداني في مختلف المجالات اظن انه لا يرغب في المساس بها من طرف الغير وله رصيد هو نتاج لتجارب طويلة وطويلة جدا فلا يجب ان نأخذ حقوق الانسان بمقاس افغاني او توركماني إلا من حيث انهم بشر وآدميين لكن مسألة الهوية وحس الوطنية هي أمور لها مشارب لا يجب ان تسير إلا فيما يخدم مصلحة الرزمانة كلها في خطى تطور المجتمع بتجانس غير مختل من طرف وهذا بدوره ان وجدت آلياته هو رهن التفعيل وغير مستحيل المنال . يبقى السؤال المطروح ما هي طبيعة العمل التي يمكن لحقوق الانسان ان يتجسد تفعيله بأرض الساقية الحمراء ووادي الذهب والذي طالما كانت هدفا من البعض بحيث اضحى ساكنتها الحقيقيين لا مجال لهم في التعبير عن آرائهم ولا مجال في ان يقولوا ما يرونه مناسبا لتطلعاتهم إذ جميع منظمات حقوق الانسان ابانت عن نوايا غير صديقة للصحراويين وأعلنت كما مرة بتقارير لا تمت للواقع بصلة بينما ما يقع داخل مخيمات اللاجئين هو مقبول من طرف تلك المنظمات التي اعطت اعتماد اوراقها مسبقا لبوتفليقى قبل دخولها الى الصحراء وذرت الرماد في اعين المنظمة عبر كواليس الامم المتحدة التي لن تقتنع بان هناك شعب مقسم بضفتين ولا تريد سماع صوته في الوقت نفسه الذي نرى فيه المغرب شأنه شأن باقي دول المعمورة رائدا في مجال حقوق الانسان فأنا لا اقول انه غاية في الكمال ولكن اقول انه في تحسن مستمر عكس الضفة الأخرى وخير دليل على ما اقول هذه الندوة التي نحن فيها الان دون رقيب ولا حسيب فهل يمكن لأهالينا في مخيمات لحمادة القيام بما نقوم به نحن الآن ؟ وهل ما نتمتع به نحن اليوم هناك افضل منه عيشا وكرامة وحرية تعبير وحرية تنقل وحرية تفكير .. لا اعتقد ذلك , فالبوليساريو فهمت ان مقاس جلبابها في لعبة حقوق الانسان لم يعد صالحا لكون الاجواء هي شتاء قارص وجلبابها لم يعد صالحا وعليها انتظار الصيف المقبل ..علينا كمنتدى ان نضع الأمور في نصابها لكوننا بأرضنا ولكوننا قادرين على التفاعل ولنا حرية الاختيار في كينونة الصواب والخطأ وهي مقومات فقدتها البوليساريو وتجاوزها الزمن ومن هنا كان لزاما علينا ان نناضل ضمن نطاق الممكن الذي من شأنه ربط الصدع والتخلي عن الماضي البغيض وإحياء الذات بما هو افضل وحينها سنقول اننا لدينا فعلا ما نعيش لأجله ولدينا فعلا ما يستحق منا التضحية أو الموت في سبيله فالمسألة هي تصور بالأول والأخير وهي مفاهيم تستوجب المعرفة المعمقة والتواصل الجيد والقدرة على الاقناع وهي قمة فن الدبلوماسية حسب ما اراه فالمعادلة سهلة للتبسيط وهي كالتالي : هوية وطنية + الوطن = مواطنة وحقوق انسان.     

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صدى الصحراء

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

صوت وصورة