النشرة البريدية

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | ربورتاجات | التحرش الجنسي بالمجتمع الصحراوي

التحرش الجنسي بالمجتمع الصحراوي

التحرش الجنسي بالمجتمع الصحراوي

تعتبر المعاكسات التي يمارسها بعض الشباب من بين أهم الظواهر –إن لم نقل كلهم- التي صارت تنتشر شيئا فشيئا في مجتمعنا الصحراوي المتشبع بعراقته وثقافته الغناء ، ولكن يبقى السؤال مطروحا ما الشيء الذي يغذي الظاهرة ؟ ثم ما منشأ هذه الظاهرة ؟

كثر الحديث بين أوساط المجتمع عامة عن ظاهرة المعاكسات أو ما صار يصطلح عليه حديثا بالتحرش الجنسي، وقد تنوعت الأحكام بين رافض للفكرة وبين متقبل لها، وبين الرأين هوة سحيقة تتلاطم فيها أمواج الأفكار والأسئلة عن منشأ الظاهرة وكيف استطاعت أن تنتشر في مجتمع صحراوي منغلق على نفسه يعتبر كل غريب شذوذا فيرفضه، ويعتبر كل متأصل وعريق سمة من سماته .

ما إن تتجول في مدينة العيون سواء ماشيا أو تقود سيارتك حتى تلاقي جيوشا من المتحرشين شبابا وشيبا ، فبين لافظ لكلام جميل تطرب له الآذن وبين كلام لقيط تعافه المسامع تختفي ذوات أبعد ما يمكن أن نسميها بالبشرية كي تحاول أن تنهش أخلاقنا وتلطخ بسمعتها القبيحة نفوسنا، ولكن عند الإجابة عن سؤال كيف أتت ظاهرة التحرش الجنسي إلى مجتمعنا الصحراوي نجد الملايين من الإجابات فبين قول يدعي أن سبب المشكل يعود بالأصل إلى – ثقافة اللباس- التي صارت عليها فتيات هذا الزمن فبين من تتجمل وتضع كل زينتها، وبين من تلبس أجود الألبسة والتي تتمظهر معها أنوثتها، وبين من يقول أن الأمر يتعلق بمشكلة البعد عن الدين محاولا في رأيه إحاطة كل الفتيات والنساء عموما داخل دائرة اقل ما يمكن أن نقول عنها أنها محاولة جادة لغلق كل منافذ يمكن للمرأة أن تتنفس منه ، ليأتي قول أخير أن الفساد صار صبغة هذا الزمن المعيش بل على العكس أن مظهر من علامات الساعة "ظهور نساء كاسيات عاريات" محاولا إلصاق هذا الوصف على النساء أبين أم لم يأبين.

وبين كل تلك الآراء تبقى الظاهرة متفشية بل متنامية لدرجة صارت مستفحلة ومنذرة بوقوع الكارثة في مستقبل الأيام إن كل الناس مهما حاول البعض منهم تفسير الظاهرة لن يستطيع لأن في أي تفسير سمعناه نلاحظ محاولة دائمة لإسقاط اللوم على المرأة التي لا حول لها ولا قوة ، ولكن كإجابة عن كل تلك التكهنات سأردف حكما على الظاهرة باعتبارها فقط فطرا وجد المكان الملائم لكي ينتشر ففعلت الظروف فيه ما فعلت.

إن أي محاولة لاحتواء ظاهرة التحرش الجنسي صارت ابعد بل قريبة من المستحيل بل إن التفكير فيها لوحده صار مشكلا يؤرق الجميع أباء ومؤسسات وجمعيات حكومية أو غير حكومية والتي صارت تتدخل عبر نشاطاتها ودوراتها الإشعاعية لنبش ومحاولة استقصاء جذور المشكلة ومحاولة نزعها غير أنني ومن خلال تجربتي كفتاة داخل مجتمع مؤمن بأحقيته في جسدي اعتبر الأمر محتاج إلى تدخل قانوني بمعنى أننا في احتياج إلى نص قانوني يعاقب جرائم التحرش الجنسي.

ان الحديث عن نص قانوني يعاقب المتحرشين لابد له من دراسة مستفيضة حتى تكون بالتالي حاسمة في وجود مثل هذا القانون لأن الظاهرة استفحلت وصارت فئة من الأشخاص تشبه الورم السرطاني الذي ينشر المرض بين أوصال المجتمع الصحراوي هذه الفئة لا تؤمن بعراقة المجتمع ولا أصالته ، ولم تعد تفصل بين فتاة صغيرة ، وشابة ، وعجوز ، ومتزوجة ، وأحيانا تكون برفقة زوجها وغيرها كثير ... ألم نعد أمام مشكل صعب جدا حاد عن الصواب مشكل يكاد يخنق البعض، ويخاف منه البعض الآخر نحن أمام معضلة وحده القانون الفيصل في وضح العلاج لمجتمع صار فتاتا مع توالي الأيام وربما لن يكون إن توالت عليه الأيام.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صدى الصحراء

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

صوت وصورة