النشرة البريدية

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | ثقافة وفنون | "ثقافة الصحراء" لعباس الجراري.. حقائق تاريخية تعكس إشعاع المنطقة

"ثقافة الصحراء" لعباس الجراري.. حقائق تاريخية تعكس إشعاع المنطقة

"ثقافة الصحراء" لعباس الجراري.. حقائق تاريخية تعكس إشعاع المنطقة

يعتبر هذا الكتاب الصادر سنة  1978 من أهم ما كتب عن الصحراء وثقافتها في السبعينات من القرن الماضي، وهو في الأصل محاضرة بعنوان:" الصحراء مهد أصيل للثقافة" ألقاها الدكتور عباس الجراري ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي الذي نظمته في نواكشوط وزارة الدولة المكلفة بالشؤون الثقافية بموريتانيا في الفترة مابين 28 مارس و4 ابريل 1975.

ويتوزع الكتاب إلى ثلاثة فصول، وقد استهل  بسؤال وهو لماذا طرح موضوع الصحراء من خلال الثقافة ؟ ليجيب أن الصحراء كانت دائما مهدا أصيلا للثقافة. والثقافة كانت أبدا مزدهرة في هذه المنطقة، وكانت عنصر تواصل وإشعاع على الدوام.

يعرض الكاتب الملامح التاريخية والثقافية والفكرية التي عرفتها الصحراء، معضدا أقواله  بنصوص كثيرة من أمهات المصادر والمراجع التاريخية المختلفة،حيث يجرد الكاتب كرونولوجيا تاريخية بدءا  بالمراحل الأولى للتاريخ وما قبل التاريخ في الفترة البدائية والحضارات الحجرية والبرونزية والحديدية التي تعاقبت  على الصحراء محددا بعض تجلياتها في معرفة السكان بفنون الصيد والحرب والفلاحة، والكتابة بخط تيفناغ كما تثبته الصخور والأخاديد المكتوبة مما يؤكد الوحدة الإثنوغرافية في المنطقة، والاندماج الذي صهر فيما بعد بين البربر الأمازيغ والعرب الوافدين، خاصة أن القبائل الصنهاجية كانت عنصرا سكنيا في الصحراء، وهي من فصيلة البرابرة البرانس.

ثم يتوقف عند مرحلة الفتح الإسلامي، ليؤكد أن نفوذ دولة الإسلام كان مبسوطا على الصحراء بدءا من عقبة بن نافع وموسى بن نصير وفي عهد دولة الأدارسة وإمارة المغراويين.

كما يشير الكاتب إلى أن بعض علماء الصحراء رحلوا إلى المدينة المنورة في منتصف القرن الثاني وأخذ عن مالك وعاد ينشرون مذهبه مما سيتيح للفقه المالكي أن يوحد المنطقة كلها على عهد دولة نابعة من الصحراء هي دولة المرابطين.

وفي الأخير يؤكد الكاتب أن ثقافة الصحراء تحتاج إلى كثير من البحث والتنقيب للكشف عنها في صورتها المتكاملة، وتحتاج بعد ذلك إلى مزيد من الدراسة والتحليل، انطلاقا من التواصل الذي ربطها بالحركة الثقافية في المغرب وموريتانيا، وعلى اعتبارها تراثا مشتركا بين البلدين، فهي مسؤولية جماعية

ويتميز الكتاب الذي يوجد بخزانة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط ،ولا تتوفر المكتبة الوطنية بالرباط على أي نسخة منه، بجرد حقائق تاريخية وأدبية معضدة بمصادر ومراجع غربية وتاريخية عربية.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صدى الصحراء

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك